الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

107

الأخبار الدخيلة

الجبين ، أزجّ الحاجبين ، أدعج العينين ، أقنى الأنف ، سهل الخدّين ، على خدّه الأيمن خال . فلمّا أن بصرت به حار عقلي في نعته وصفته ، فقال لي : يا ابن مهزيار كيف خلّفت إخوانك في العراق ؟ قلت : في ضنك عيش وهناة ، قد تواترت عليهم سيوف بني الشيصبان فقال : قاتلهم اللّه أنّى يؤفكون ، كأنّي بالقوم قد قتلوا في ديارهم وأخذهم أمر ربّهم ليلا ونهارا ، فقلت : متى يكون ذلك يا ابن رسول اللّه ؟ قال : إذا حيل بينكم وبين سبيل الكعبة بأقوام لاخلاق لهم واللّه ورسوله منهم براء ، وظهرت الحمرة في السماء ثلاثا فيها أعمدة كأعمدة اللّجين يتلألأ نورا ويخرج الشروسيّ من إرمنيّة وأذربيجان يريد وراء الرّي الجبل الأسود المتلاحم بالجبل الأحمر ، لزيق جبل طالقان ، فيكون بينه وبين المروزيّ وقعة صلبانيّة ، يشيب فيها الصغير ، ويهرم منها الكبير ، ويظهر القتل بينهما فعندها توقّعوا خروجه إلى الزّوراء ، فلا يلبث بها حتّى يوافي باهات « 1 » ، ثمّ يوافي واسط العراق ، فيقيم بها سنة أو دونها ، ثمّ يخرج إلى كوفان فيكون بينهم وقعة من النجف إلى الحيرة إلى الغريّ وقعة شديدة تذهل منها العقول ، فعندها يكون بوار الفئتين ، وعلى اللّه حصاد الباقين . ثمّ تلا قوله تعالى « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ » فقلت : سيّدي يا ابن رسول اللّه ما الأمر ؟ قال : نحن أمر اللّه وجنوده ، قلت : سيّدي يا ابن رسول اللّه حان الوقت ؟ قال : « واقتربت الساعة وانشقّ القمر » . ونقله البحار عنه مع اختلاف ففيه « سمعت جدّي عليّ بن مهزيار » « قال عليّ بن مهزيار » « أتعرف عليّ بن مهزيار ؟ فقلت : أنا عليّ بن مهزيار » ولا بدّ أنّه نقل عن نسخة سقيمة فإنّ عليّ بن مهزيار كان من أصحاب الرّضا عليه السّلام إلى الهادي عليه السّلام ومات في أوائل عصر العسكريّ عليه السّلام روى الكافي ( في باب بعد باب الحجّ عن المخالف « 2 » ) عن محمّد بن يحيى ، عمّن حدّثه أنّ إبراهيم بن مهزيار قال : كتبت إلى

--> ( 1 ) في بعض النسخ « ماهان » . وفي بعضها « ماهات » . ( 2 ) المصدر ج 4 ص 310 .